الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

39

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

بالسّهو حكما ثمّ انّه قال كما انّ الظّاهر عدم وجوبهما في سبق اللّسان إلى شئ وفيما استظهره تأمّل لصدق الزّيادة على ما سبق اليه اللسان نعم لا باس بما ذكره بعد ذلك بقوله وكذا إذا قرء شيئا غلطا من جهة الأعراب أو المادّة ومخارج الحروف الّا ان يعدّ المغلوط من الزّيادة المسألة الثّانية والسّتون [ لا يجب سجود السّهو فيما لو عكس التّرتيب الواجب . . . ] المسألة الثّانية والسّتون لا يجب سجود السّهو فيما لو عكس التّرتيب الواجب سهوا كما إذا قدم السّورة على الحمد وتذكّر في الرّكوع فإنه لم يزد شيئا ولم ينقص وان كان الأحوط ان لم يكن أقوى الإتيان معه بسجود السّهو لأحتمال كونه من باب نقص السّورة بل هو منه جزما بل الأحوط ان لم يكن أقوى اتيان سجدة السّهو مرة أخرى لاحتمال كون السّورة المقدمة على الحمد من الزّيادة بل هي منها المسألة الثّالثة والسّتون [ إذا وجب عليه قضاء السّجدة المنسيّة أو التشهّد المنسى . . . ] المسألة الثّالثة والسّتون إذا وجب عليه قضاء السّجدة المنسيّة أو التشهّد المنسى ثم أبطل صلاته أو انكشف بطلانها سقط وجوبه لأنّه انّما يجب قضاء الجزء في الصّلاة الصّحيحة فلا محل له بعد انكشاف بطلان الصّلاة وامّا لو أوجد في الصّلاة ما يوجب سجود السّهو ثمّ أبطل صلاته فالأحوط اتيانه لأحتمال كون سجدة السّهو بمنزلة الكفّارة لما صدر منه من زيادة أو نقيصه فلا تسقط ببطلان الصّلاة وإن كان الأقوى سقوط وجوبه أيضا لأن وجوبها انّما هو لجبر نقص الصّلاة الصّحيحة ولا يعقل الجبر للباطلة وكونها كالكفارة لا دليل عليه وكذا تسقط سجدة السّهو الحاصل موجبها في الصّلاة إذا انكشف بطلان صلاته لما عرفت من عدم تعقّل جبر الباطلة وعلى هذا الّذى ذكر من كون وجوب سجدة السّهو لجبر نقص الصّحيحة وعدم الوجوب بعد فساد الصّلاة فإذا صلّى ثم أعادها احتياطا وجوبا أو ندبا وعلم بعد ذلك بوجود سبب سجدتي السّهو في كلّ منهما يكفيه اتيانهما مرة واحدة لأن الواجب عليه في الواقع احدى الصّلاتين فيسقط عنه وجوب ما زاد عن سجدة السّهو مرّة واحدة وإن كان بين المقام وبين الفرض السّابق فرق من جهة انّ الإتيان بسجدتي السّهو بعد الباطلة تشريع بخلاف المقام فان الإتيان بها مرخّص فيه لان انحصار الواجب في الواقع في احدى الصّلاتين من الأصليّة والمعادة لا يوجب بطلان الأخرى لإمكان صحّتهما جميعا فيما فرضه الموجبة لجواز الإتيان بسجدتي السّهو مرّتين وكذا إذا كان عليه فائتة مردّدة بين صلاتين أو ثلث مثلا فاحتاط باتيان صلاتين أو ثلاثة ( * ) صلوات ثم علم تحقق سبب السّجود في كلّ منهما فانّه يكفيه الإتيان به مرّة بقصد الفائتة الواقعيّة لعدم وجوب غيرها وإن كان الأحوط والأولى التكرار بعدد الصّلوات لما عرفت وان علم بتحقق سبب السّجود في واحدة منها لم يكن عليه شئ المسألة الرّابعة والسّتون [ إذا شك في انّه هل سجد سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلث . . . ] المسألة الرّابعة والسّتون إذا شك في انّه هل سجد سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلث فإن لم يتجاوز محلّها بنى على واحدة واتى بالأخرى لأنّه مأمور في المحل بسجدتين ولم تبرأ ذمّته الّا ممّا علم الإتيان به وهي الواحدة فيلزمه الإتيان بالأخرى بحكم اصالة عدم الإتيان بها بعد كونه في المحل هذا إذا بقي على تلك الحال وامّا لو علم بعد الإتيان بواحدة انّه كان آتيا بثلث سجدت أبطلت صلاته لزيادة الرّكن اعني السّجدتين هذا كلّه إذا كان شكّه في المحل وإن كان تجاوز المحل بنى على الإتيان بالاثنتين ولا شئ عليه عملا باصالة عدم الزّيادة في نفى الزيادة وبقاعدة التّجاوز في نفى النقص وامّا ان علم انّه امّا سجد واحدة أو ثلثا وجب عليه أخرى ما لم يدخل في الرّكوع لأنّه مأمور بسجدتين ولم يحرز الّا واحدة فيلزمه الحاق الأخرى « 1 »

--> ( 1 ) هذا سهو من قلمه الشّريف والصّحيح ثلث صلوات